محمد باقر الملكي الميانجي

14

مناهج البيان في تفسير القرآن

به أوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا أخذ أقيم عليه الحدّ . فإن أحدث في الحرم أخذ وأقيم عليه الحدّ في الحرم . إنّه من جنى في الحرم أقيم عليه الحدّ في الحرم . وفي العلل / 451 ، عن أبيه مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن طير أهليّ أقبل فدخل الحرم قال : لا يمسّ ، لأنّ اللّه تعالى يقول : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » . والرّوايات في هذا المعنى كثيرة من أرادها فليراجع مظانّها . وما ورد من الرّوايات في تأويل الآية فيها تصريح بأنّ من وفد إلى البيت مواليا لأولياء اللّه تعالى مخلصا له سبحانه يؤمنه اللّه من عذاب النّار ويغفر ذنوبه . في تفسير العيّاشي 1 / 190 ، عن عليّ بن عبد العزيز قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك قول اللّه « آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » وقد يدخله المرجئ والقدريّ والحروريّ والزنديق الّذي لا يؤمن باللّه ؟ قال : لا ، ولا كرامة . قلت : فمن جعلت فداك ؟ قال : ومن دخله وهو عارف بحقّنا كما هو عارف له ، خرج من ذنوبه وكفي همّ الدّنيا والآخرة . وفي العلل / 90 ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بإسنادهما عن أبي زهير بن شبيب بن أنس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . يا أبا حنيفة ! أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة . قال : أفتعلم أنّ الحجّاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت . . . وأمّا قوله : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » فمن بايعه ( قائمنا أهل البيت ) ودخل معه ، ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمنا .